مقالات

غداً أجمل بقلم: سها سعيد


في رحلة الحياة، تلك الهبة العظيمة التي منحنا الله
إياها.
نتعرض للكثير والكثير من المواقف والظروف
والنجاحات والانكساراتوهذا مانسميه(خبرات حياتية)
ومن الصعب أن تمنحنا إياه أعظم جامعات العالم
وأشهرها وأغلاهالانعي هذه التجارب ونعرف قيمتها،
إلا حينما نغوض معركتنا في تلك الجامعة الكبرى
المسماة(الحياة)
عندها نكتشف أنها لم تكن وردية كما قالوا لنا
وأن التسامح لم يكن عنوانها ولايقطن بها الا الطيبين
نجد أن الحياة أصعب من كتاب الكيمياءونظرية
فيثاغورس في الرياضياتوأنه علينا أن نكون أقوياء
وصامدين كالجبالوأن لاننهزم عند أول صدمة أو
موقف حزين من أحدهم كان لك نور وضياء وكنت
تثق به ثقة عمياءعلمتني الحياة..
أن أميل كالاشجار العملاقة ولاأنكسرأن أتوقع الغدر
من أي أحدوأن لاأحد سينتشلني من القاع إن وصلت
إليهإلا نفسيوكما قال أحد المفكرين(- إذا لم تجد
من يسعدك فحاول أن تسعد نفسك ..)
نعم..قوتك تنبع من ذاتك، ومن قدرتك على النهوض
بنفسك وإكمال دربك دون النظر لمن خذلك أو طعنك
أو تركك في منتصف الطريق ليختفي مع ظلام الزمن
ا لحا لك
ننكسر قليلا..نتألم ونبكي،وقد نصل لحافة الأنهيار
هنا النقطة الفاصلة مابين الموت حيا واستمرارية الحياة
نتذكر أن الله معنا ولن يتركنا ولن يخذلنا وإن رحل
عنا كل البشرقالها سيد الخلق (صلّ الله عليه وسلم)
في القران الكريم( لاتحزن إن الله معنا)
هذه الآية الكريمة العظيمة..تمنحنا أقوى فيتامين
للصمود، ومفعولها أكبر من أي مهدىءإنه خالق
الأكوان معنافلما نحزن؟
لنبحث عن مواطن الجمال بداخلنا،وعن بقعة ضوء
ليتسلل إليها الايمان والثقة بالله
الحياة بكل مافيها..رحلة عناء
فلنحاول قدر الإمكان.. أن نبعد عن كل مايجرحنا
ويؤذي نبضات قلوبناوإن أصابنا ذات يوم هم وكدر
لنستكين هنيهة، ونسترجع لحظات جميلة عشناها
ونثق بخالقنا، وماأصابنا من سوء
أو وجع، ماكان الا محنة ليقربنا الله إليه
وأن يكن إعتمادنا وتوكلنا عليه
ونلجا لقرانه ونتمسك بحبل دعائه
فلاننتظر شيء من البشر
بل نرجوا من رب البشر
ونطلب منه
لنكن أقوياء صامدين، متفائلين صابرين
ومحتسبين كل مامر بنا
فثوابه عند الكريم العظيم
ولنقل جملة واحدة قبل

أن نغفو (غدا أجمل بإذن الله)

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire